تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( وَلِلْخَلِيليْ مُفْرَدُ الرَّاوي فَقَطْ ) أي : ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ، فلم يشترط تفرد الثقة بل مطلق التفرد ( 1 ) . ( وَرَدَّ ) ابن الصلاح ( 2 ) ( مَا قَالاَ ) أي : الحاكم والخليلي ( بِفَرْدِ الثِّقَةِ ) أي : بأفراد الثقات الصحيحة ؛ ( كالنَّهْي عَنْ بَيْعِ الوَلاَ وَالهِبَةِ ) أي : وهبته ، تفرد به عبد الله بن دينار ( 3 ) ، وكغيره مما هو مخرج في « الصحيحين » مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد تفرَّد به ثقة . ( وَقَوْلُ ) أي : وَرَدَّهُ بقول ( مُسْلِمٍ ( 4 ) : « رَوَى الزُّهْرِيُّ تِسْعِينَ فَرْداً ) عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه أحد ، ( كُلُّهَا قَوِيُّ ) بأسانيد جياد » . ( واخْتَارَ ) ابن الصلاح ( 5 ) ( فِيْمَا ) إذا خالف الراوي أنه إذا انفرد بشيء فإن كان مخالفاً لما رواه مَنْ هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذاً ، أو فيما ( لَمْ يُخَالِفْ ) بأن رواه هو ولم يروه غيره ، ( أنَّ مَنْ يَقْرُبُ مِنْ ضَبْطٍ ) أي : إن كان هذا الراوي المنفرد قريباً من الضبط ( فَفَرْدُهُ حَسَنْ ) فَيُقْبَل ولم يَقْدَحْ الانفراد فيه ، ( أوْ بَلَغَ الضَّبْطَ ) أي : وإن كان عدلاً حافظاً موثوقاً بإتقانه وضبطه ( فَصَحِّحْ ) أي : فهو في حَيِّزِ الصحيح ، ( أَوْ بَعُدْ عَنْهُ ) أي : عن الضبط بأن لم يكن ممن يُوثَق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به ( فَمِمَّا شَذَّ فَاطْرَحْهُ وَرُدْ ) أي : فيكون من قبيل الشاذ .
هامش
( 1 ) « الإرشاد » : ( 1 / 176 ) وانظر حاشية محققه على هذا الموضع في مناقشة هذا الإطلاق عن الخليلي . ( 2 ) في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 77 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( ح 2535 و 6756 ) ومسلم ( ح 1506 ) . ( 4 ) في « صحيحه » ، عقب الحديث رقم ( 1647 ) . ( 5 ) في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 79 ) .
شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 120 | شادي بن محمد بن سالم آل نعمان / عبد الرحيم بن أبي بكر العيني ( ابن العيني الحنفي )