( وَاسْتِصْغَارا ) أي : وقد يكون الحامل على ذلك كون المروي عنه صغيراً في السن ، أو تأخرت وفاته وشاركه فيه من هو دونه .
( وَك « الخَطِيْبِ » يُوْهِمُ اسْتِكْثَارَا ) أي : وقد يكون إيهام كثرة الشيوخ بأن يروي عن واحد فَيُعَرِّفُهُ في موضع بصفة وفي آخر بأخرى يُوهِم أنه غيره ، وممن يفعل ذلك الخطيب ( 1 ) .
( والشَّافِعيْ أثْبَتَهُ ) أي : أصل التدليس ( بِمَرَّةِ ) فأجرى الحكم بأنه لا يُقبل من المدلِّس فيمن عُرِفَ أنه دَلَّسَ مرة ( 2 ) .
( قُلْتُ : وَشَرُّهَا أخُو التَّسْوِيَةِ ) وهو القسم الثالث من التدليس الذي لم يذكره ابن الصلاح ، وهو : أن يروي عن ثقة والثقة عن ضعيف عن ثقة فيسقط المدلِّسُ الضعيف ويجعل الحديث عن الثقة عن الثقة الثاني بلفظٍ محتمل فيستوي الإسناد كله ثقات ، وهو شَرُّ أقسام التدليس لما فيه من الغرور الشديد [ 11 - ب ] .
هامش
( 1 ) انظر : « فتح المغيث » : ( 1 / 334 - 335 ) .
( 2 ) حكاه عنه البيهقي في « مناقب الشافعي » : ( 2 / 27 ) .