تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
تفرده . ( وَمَالِكٍ سَمَّى ابْنَ عُثْمَانَ : عُمَرْ ) مثال للفرد المخالف لما رواه الثقات ، فإن مالكاً ( 1 ) روى عن الزهري عن علي عن عمر بن عثمان عن أسامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم » ( 2 ) فخالف مالك غيره من الثقات فإنهم سموه عَمْراً بفتح العين . ( قُلْتُ : فَمَاذَا ؟ ) قال المصنف : وإذا قال مالك : عُمَر بن عثمان فماذا يلزم منه من نكارة المتن ( 3 ) ، ( بَلْ ) المثال الصحيح لأحد قسمي المنكر ( حَدِيْثُ نَزْعِهْ خَاتَمَهُ عِنْدَ الخَلاَ وَوَضْعِهْ ) وهو ما رُوي أنه عليه السلام : « كان إذا دخل الخلاء وَضَعَ خاتمه ، فهذا حديث مُنكر لم يروه إلا همام ( 4 ) وهو ثقة ولكنه خالف الناس فروى عن ابن جريج هذا المتن ، وإنما يُعرف عن ابن جريج أنه عليه السلام « اتخذ خاتماً من وَرِقٍ ثم ألقاه » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في « الموطأ » : ( 2 / 519 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( ح 6764 ) ومسلم ( ح 1614 ) والترمذي ( ح 2107 ) وابن ماجة ( ح 2729 ) ونص الترمذي عقب تخريج الحديث على وهم مالك فيه ، وقال النسائي في « الكبرى » : ( 6 / 123 ) : لم يتابعه أحدٌ على ذلك . ( 3 ) إلا أن يقال : بأن تمثيل ابن الصلاح به لمنكر السند خاصة . « فتح المغيث » : ( 2 / 16 ) . ( 4 ) روايته أخرجها أبو داود ( ح 19 ) ، والنسائي ( ح 5213 ) والترمذي ( ح 1749 ) وابن ماجة ( ح 303 ) وضعفه الألباني في ضعيف السنن وفي « المشكاة » رقم ( 343 ) و « مختصر الشمائل المحمدية » رقم ( 75 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري ( ح 5868 ) ومسلم ( ح 2093 - 60 ) .