إسحاق السبيعي فرواه شعبة ( 1 ) والثوري ( 2 ) عن أبي بُردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً . ورواه إسرائيل بن يونس ( 3 ) في آخرين ( 4 ) عن جده أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلاً ، لما سُئِلَ عنه ( مَعْ كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ ) وهما شعبة وسفيان ( كَالْجَبَلِ ) في الحفظ والإتقان .
( وَقِيْلَ الاكْثَرُ ) أي : والقول الثالث : أن الحكم للأكثر ، فإن كان من أرسله أكثر فالحكم للإرسال أو بالعكس فللوصل .
( وَقِيْلَ : الاحْفَظُ ) أي : والقول الرابع : أن الحكم للأحفظ ، فإن كان من أرسل أحفظ فالحكم له ، أو بالعكس فله .
( ثُمَّ ) على القول الرابع ( فَمَا إرْسَالُ عَدْلٍ يَحْفَظُ ) أي : إرسال الأحفظ ( يَقْدَحُ فِي أَهْليَّةِ الوَاصِلِ ، أوْ مُسْنَدِهِ ) من الحديث غير هذا الذي أرسله من هو أحفظ ( عَلَى الأَصَحِّ ( 5 ) ) .
ومنهم من قال : يقدح في مسنده وفي عدالته وفي أهليته .
هامش
( 1 ) روايته أخرجها الطحاوي في « شرح معاني الآثار » : ( 3 / 9 ) و « البزار » : ( ح 3110 ) .
( 2 ) روايته أخرجها عبد الرزاق في « المصنف » : ( ح 10475 ) .
( 3 ) روايته أخرجها أبو داود ( ح 2085 ) والترمذي ( ح 1101 ) .
( 4 ) كشريك النخعي عند الترمذي ( ح 1101 ) وأبو عوانة اليشكري عند الترمذي ( ح 1101 ) وابن ماجة ( ح 1181 ) وانظر كلام الترمذي على هذا الحديث في سننه عقب الحديث المذكور آنفاً . والحديث صححه الألباني .
( 5 ) في الأصل : « على الصحيح » وهو المخالف لما في « الألفية » .