143 - قُلتُ : الصَّوَابُ أنَّ مَنْ أدْرَكَ مَا . . . رَوَاهُ بالشَّرْطِ الَّذي تَقَدَّمَا
144 - يُحْكَمْ لَهُ بالوَصْلِ كَيفَمَا رَوَى . . . ب « قَالَ » أو « عَنْ » أو ب « أنَّ » فَسَوَا
145 - وَمَا حَكَي عَنْ أحمَدَ بنِ حَنْبَلِ . . . وَقَولِ يَعْقُوبٍ عَلَى ذا نَزِّلِ
( قَالَ ) ابن الصلاح ( 1 ) : ( وَمِثْلَهُ ) أي : مثل ما حُكِيَ عن البرديجي ( رَأى ) الحافظ يعقوب ( ابْنُ شَيْبَهْ ) .
( كَذا لَهُ ) أي : كذا حكى ابن الصلاح عنه أنه جعل : « عن ابن الحنفية أنَّ عماراً مَرَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي » مرسلاً من حيث كونه قال : أنَّ عماراً فعل . ولم يقل : عن عمار .
( وَلَمْ يُصَوِّبْ صَوْبَهْ ) أي : ولم يعرج ابن الصلاح صوب مقصده ؛ لأن يعقوب لم يجعله مرسلاً من حيث لفظ « أن » بل من حيث إنه لم يُسند حكاية القصة إلى عمار فكان ابن الحنفية هو الحاكي لقصةٍ لم يدركها ، فكان نقله لذلك مرسلاً .
( قُلتُ : الصَّوَابُ ) أن أذكر قاعدة وهي ( أنَّ مَنْ أدْرَكَ مَا رَوَاهُ ) بأن حكى قصةً وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين بعض الصحابة والراوي لذلك صحابي أدرك تلك الواقعة ( بالشَّرْطِ الَّذي تَقَدَّمَا ) من اعتبار السلامة من التدليس في التابعين ومن بعدهم ، ( يُحْكَمْ لَهُ بالوَصْلِ ) وإن لم يُعلم أنه شاهدها ( كَيفَمَا رَوَى ب « قَالَ » أو « عَنْ » أو ب « أنَّ » فَسَوَا ) ، وإن لم يُدرك تلك الواقعة فهو مرسل صحابي ، وإن كان الراوي تابعياً فمنقطع .
هامش
( 1 ) في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 63 ) .