( ومُسْلِمٌ لَمْ يَشْرِطِ اجتِمَاعَا ) وادَّعى أنه قول مختَرَع ، ( لكِنْ تَعَاصُراً ) أي : يكفي في ذلك أن يثبت كونهما في عصرٍ واحد وإن لم يأتِ في خبر أنهما اجتمعا .
( وَقِيلَ ) لا يكتفي بثبوت اللقاء بل ( يُشْتَرَطْ طُوْلُ صَحَابَةٍ ) بينهما . قاله أبو المظفر السمعاني ( 1 ) .
( وَبَعْضُهُمْ ) هو أبو عمرو الداني ، ( شَرَطْ مَعْرِفَةَ الرَّاوِي بِالاخْذِ عَنْهُ ( 2 ) ) أي : أن يكون معروفاً بالرواية عنه .
( وَقيْلَ : كُلُّ مَا أَتَانَا مِنْهُ ) أي من المعنعَن ( مُنْقَطِعٌ ، حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ ) أي [ 10 - أ ] يتبين اتصاله بغيره .
( وَحُكْمُ أَنَّ حُكمُ عَنْ فَالجُلُّ سَوَّوْا ) أي : الجمهور ذهبوا إلى التسوية بين الرواية بالعنعنة وبين الرواية بلفظ « أنَّ فلاناً قال » .
( وَللقَطْعِ نَحَا البَرْدِيْجِيْ ( 3 ) ) أي : قال حرف « أن » محمول على الانقطاع ( حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ في التَّخْرِيجِ ) أي : حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من جهة أخرى .
142 - قَالَ : وَمِثْلَهُ رَأى ابْنُ شَيْبَهْ . . . كَذا لَهُ ، وَلَمْ يُصَوِّبْ صَوْبَهْ
هامش
( 1 ) انظر : « قواطع الأدلة » : ( 2 / 457 ) .
( 2 ) انظر : « بهجة المنتفع شرح جزء في علوم الحديث في بيان المتصل والمرسل والموقوف والمنقطع » ( ص 182 - 204 ) .
( 3 ) انظر : « التمهيد » : ( 1 / 26 ) .