أرأيت ما أعتق منه أيكون رقيقًا ؟ فإن كان ما أعتق منه يكون رقيقًا فقد عتق ، فكيف يجتمع في معتق واحد عتق ورق ؟ ألا ترى أنه لا يجتمع في امرأة بعضها طالق وبعضها غير طالق وبعضها امرأة للزوج على حالها ؟ وكذلك الرقيق . وبهذا نأخذ إلا خصلة لا يرجع العبد بما سعى فيه على الذي أعتقه . وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : لا يعتق بعضه وبعضه رقيق . وهذا كله بمنزلة العبد ما دام منه شيء رقيق أو يسعى في قيمته ، أرأيت لو أن الشريك قال : نصيب شريكي منه حر وأما نصيبي فلا ، هل كان يعتق منه مالا يملك وإذا أعتق منه ما يملك فكيف يعتق منه مالا يملك ، وهل يقع عتق فيما لا يملك الرجل ؟
قال : ولو أن عبدًا بين رجلين كاتبه أحدهما بغير إذن صاحبه ولا رضاه فأنكر ذلك صاحبه قبل أن يؤدي المكاتب شيئا ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : المكاتبة باطلة ولصاحبه أن يردها لأنها منفعة تصل إليه وليس
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 95
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص٩٥