تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شاء ضمن شريكه نصف قيمته ويرجع الشريك بما ضمن من ذلك على العبد ويكون الولاء للشريك كله ، وهو عبد ما بقي عليه من السعاية شيء ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول : هو حر كله يوم أعتقه الأول والأول ضامن لنصف القيمة ولا يرجع بها على العبد وله الولاء ، ولا يخير صاحبه في أن يعتق العبد أو يستسعيه . ولو كان الذي أعتق العبد معسرًا كان الخيار في قول أبي حنيفة للشريك الآخر ، إن شاء ضمن العبد نصف قيمته يسعى فيها والولاء بينهما ، وإن شاء أعتقه كما أعتق صاحبه والولاء بينهما . وكان ابن أبي ليلى يقول : إذا كان معسرًا سعى العبد للشريك الذي لم يعتق في نصف قيمته ويرجع بذلك العبد على الذي أعتقه والولاء كله للذي أعتقه وليس للآخر أن يعتق منه شيئا . وكان يقول : إذا أعتق شقصًا في مملوك فقد أعتقه كله ولا يتبعض العبد فيكون بعضه رقيقًا وبعضه حرًا . وبه نأخذ
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 94 | أبو الوفاء الأفغاني / يعقوب بن ابراهيم الأنصاري ( أبو يوسف القاضي )