بعينها ، فتكون له خاصة . وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : هي دين في ماله ما لم يقل قبل الموت : قد هلكت . ألا ترى أنه لم يعلم لها سبيل ذهبت فيه ؟ وكذلك كل مال أصله أمانة . وبه نأخذ .
قال : وإذا أقر الرجل في مرضه الذي مات فيه بدين وعليه دين بشهود في صحته وليس له وفاء ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : يبدأ بالدين المعروف الذي في صحته ، فإن فضل عنهم شيء كان للذين أقر لهم في المرض بالحصص ، ألا ترى أنه حين مرض أنه ليس يملك من ماله شيئًا ، ولا تجوز وصيته فيه لما عليه من الدين ؟ فكذلك إقراره له . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : هو مدق فيما أقر به ، والذي أقر له في الصحة والمرض سواء .
قال : وإذا استدانت امرأة وزوجها غائب ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : أفرض لها على زوجها نفقة مثلها في غيبته . ثم رجع عن ذلك فقال : لا شيء لها وهي متطوعة فيما أنفقت والدين عليها خاصة . وكان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 62
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص٦٢