تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فيحلف بالله ما رضي بالعيب وإن لم ير المتاع وإن كان غائبًا ، أرأيت رجلا أمر رجلا فباع له متاعا أو سلعة فوجد المشتري به عيبا أيخاصم البائع في ذلك أو نكلفه أن يحضر الآمر رب المتاع ؟ ألا ترى أن خصمه في هذا البائع ولا نكلفه أن يحضر الآمر ولا خصومة بينه وبينه ، فكذلك إذا أمره فاشترى له فهو مثل أمره بالبيع ، أرأيت لو اشترى متاعا ولم يره أكان للمشترى الخيار إذا رآه أم لا يكون له خيار حتى يحضر الآمر ؟ أرأيت لو اشتر عبدًا فوجده أعمى قبل أن يقبضه فقال : لا حاجة لي فيه ، أما كان له أن يرده بهذا حتى يحضر الآمر ؟ بلى له أن يرده ولا يحضر الآمر . قال : وإذا باع الرجل ثوبا مرابحة على شيء مسمى فباع المشتري الثوب ثم وجد البائع قد خانه في المرابحة وزاد عليه في المرابحة ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : البيع جائز لأنه قد باع الثوب ، ولو كان عنده الثوب كان له أن يرده ويأخذ ما نقد إن شاء ولا يحطه شيئا . وكان ابن أبي ليلى يقول : تحط عنه تلك الخيانة وحصتها من الربح . وبه نأخذ . قال : وإذا اشترى الرجل للرجل سلعة فظهر فيها عيب قبل أن ينقد الثمن ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : له أن يردها إن أقام البينة
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 26 | أبو الوفاء الأفغاني / يعقوب بن ابراهيم الأنصاري ( أبو يوسف القاضي )