تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قال : وإذا باع الرجل جارية بجارية وقبض كل واحد منهما ثم وجد أحدهما بالجارية التي قبض عيبا ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : يردها ويأخذ جاريته لأن البيع قد انتقض ، وبه نأخذ ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : يردها ويأخذ قيمتها صحيحة ، وكذلك قولهما في جميع الرقيق والحيوان والعروض . قال : وإذا اشترى الرجل بيعًا لغيره بأمره فوجد به عيبا ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : يخاصم المشتري ولا نبالي أحضر الأمر أم لا ، ولا نكلف المشتري أن يحضر المر ، ولا نرى على المشتري يمينًا إن قال البائع [ إن ] الآمر قد رضى بالعيب ، وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : لا يستطيع المشتري أن يرد السلعة التي بها العيب حتى يحضر الآمر فيحلف ما رضي بالعيب ، ولو كان غائبا بغير ذلك البلد . وكذلك الرجل معه مال مضاربة أتى بلادًا يتجر فيها بذلك المال ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : ما اشترى من ذلك فوجد به عيبا فله أن يرده ولا يستحلف على رضا الآمر بالعيب ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : لا يستطيع المشتري المضارب أن يرد شيئا من ذلك حتى يحضر رب المال