[ وكان ابن أبي ليلى يقول : هي تطلق ثلاثًا ] وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : وكيف يكون هذا طلاقا وهو بمنزلة : لا أشتهيك ولا أريدك ولا أهواك ولا أحبك ؟ فليس في شيء من هذا طلاق .
قال : وإذا قذف الرجل وهو عبد امرأته وهي حرة وقد أعتق نصف العبد أحد الشريكين وهو يسعى للآخر في نصف قيمته ، فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول : هو عبد ما بقي عليه شيء من السعاية وعليه حد العبد . وكان ابن أبي ليلى يقول : هو حر وعليه اللعان ، وبه نأخذ . وكذلك ل شهد شهادة أبطلها أبو حنيفة وأجازها ابن أبي ليلى ، ولو قذف رجل هذا العبد الذي يسعى في نصف قيمته لم يكن عليه حد في قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، لأنه بمنزلة العبد ، وكان على قاذفه الحد في قول ابن أبي ليلى ، وبه نأخذ . ولو قطع هذا العبد يد رجل متعمدا لم يكن عليه
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 206
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص٢٠٦