تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أو ملكتها فهي طالق صارت طالقا ؟ وبهذا نأخذ ، ألا ترى أن رجلا لو قال لأمته : كل ولد تلدينه فهو حر ثم ولدت بعد عشر سنين كان حرا ؟ فهذا عتق ما لم يملك ، ألا ترى أن رجلا لو كانت عنده امرأة فقال لها : إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها واحدة بائة ثم تزوجها في العدة أو بعدها أن ذلك واقع عليها ، لأنه حلف وهو يملكها ووقع الطلاق وهو يملكها ؟ أرأيت لو قال لعبد له : إن اشتريتك فأنت حر فباعه ثم اشتراه أما كان يعتق ؟ وكان ابن أبي ليلى يقول : لا يقع في ذلك عتق ولا طلاق إلا أن يوقت وقتًا ، فإن وقت وقتًا في سنين معلومة ، أو قال : ما عاش فلان أو فلانة أو وقت مصرا من الأمصار أو مدينة أو قبيلة لا يتزوج ولا يشترى منها مملوكا ، فإن ابن أبي ليلى يوقع على هذا الطلاق . وأما قول أبي حنيفة رضي الله عنه فإنه يوقع في الوقت وغير الوقت ، وقد بلغنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : إذا وقت وقتًا أو قبيلة أو ما عاشت فلانة وقع . وإذا قال الرجل : إن وطئت فلانة فهي حرة فاشتراها فوطئها ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : لا تعتق ، من قبل أنه حلف وهو