4 - ما روي عن عائشة أنها كانت تصوم في السفر وتتم الصلاة ( 1 ) .
يلاحظ عليه : أن صيام عائشة في السفر وإتمامها للصلاة كان اجتهادا منها
غير مستند إلى رواية فليس فيه حجة علينا وذكروا لها تأويلات لاجتهادها ، مر
البحث عنها في مسألة القصر في الصلاة فلا نعيد .
د - ما هو غير دال على ما يتبناه المستدل
1 - ما رواه مسلم بسنده عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى
بلغ الكديد ، ثم أفطر ، قال : وكان صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره ( 2 ) .
قال النووي في شرحه : فيه دليل لمذهب الجمهور أن الصوم والفطر
جائزان ( 3 ) .
يلاحظ عليه : أن الحديث ظاهر في أن الأمر الأخير الذي بينه النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) هو الإفطار فهو ناسخ للحكم السابق أي جواز الصوم في
السفر ويدل عليه قوله : " كان صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره " والمقصود من أمره الأخير هو الأمر
بالإفطار لما رواه مسلم بسنده عن الزهري : وكان الفطر آخر الأمرين وإنما يؤخذ
من أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالآخر فالآخر . ( 4 )
2 - وفي حديث آخر روى مسلم بسنده عن ابن شهاب ، قال ابن شهاب :
فكانوا يتبعون الأحدث من أمره ويرونه الناسخ المحكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 247 .
( 2 ) مسلم : الصحيح بشرح النووي : 7 / 230 .
( 3 ) مسلم : الصحيح بشرح النووي : 7 / 230 .
( 4 ) مسلم : الصحيح : 7 / 231 .
( 5 ) مسلم : الصحيح : 7 / 231 .