ج - ما هو ضعيف سندا لا يحتج به :
وهناك روايات ضعاف لا يصح الاحتجاج بها أو اجتهاد من الراوي ولا
يمت إلى النبي بصلة ، ولو افترضنا قوة دلالتها وظهورها في شهر رمضان :
1 - ما روي عن العطريف بن هارون مرسلا : أن رجلين سافرا فصام
أحدهما وأفطر الآخر فذكرا ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : "
كلاكما أصاب " ( 1 ) .
2 - وما روي مرسلا عن أبي عياض : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) أمر أن ينادي في الناس من شاء صام ومن شاء أفطر " ( 2 ) .
يلاحظ على الاستدلال أولا : أنهما مرسلان ولا حجة في مرسل .
وثانيا : أنهما ليسا ظاهرين في رمضان ، ويمكن حملهما على التطوع .
وثالثا : يمكن حملهما على ما قبل نسخ التخيير والأمر الأخير ورد على
الإفطار في السفر .
3 - ما روي عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال : يا رسول الله أجد بي قوة
على الصيام في السفر ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أي ذلك
شئت يا حمزة " ( 3 ) .
يلاحظ على الاستدلال بمثل ما ذكر في الحديث الأول أولا ، وأن سند هذا
الحديث ضعيف ثانيا . قال ابن حزم : " وأما حديث حمزة بن عمرو الذي ذكرناه
ههنا الذي فيه إباحة الصوم في رمضان السفر ، فإنما هو من رواية ابن حمزة - ابنه
محمد بن حمزة - وهو ضعيف وأبوه كذلك ، وأما الثابت من حديث حمزة هو ما
نذكره إن شاء الله تعالى " ( 4 ) وقد نقلناه فيما سبق عن البخاري ومسلم .
هامش
( 1 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 247 .
( 2 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 248 .
( 3 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 248 .
( 4 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 250 .