صوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابن رواحة كان نذرا معينا .
3 - ما رواه أيضا بسنده عن أنس بن مالك قال : كنا نسافر مع النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ( 1 ) .
يلاحظ عليه : بمثل ما قلناه في الحديثين السابقين مضافا إلى أن الحديث
لم يذكر فيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علم بصيام بعضهم فسكت
عنهم حتى يكون هذا التقرير حجة علينا ، وأما سكوت بعض الصحابة فلا يكون
حجة علينا لعدم إجماعهم على التخيير بين الصوم والإفطار في السفر كما
ذكرنا ، ولو حصل إجماع فهو ليس حجة ، لأن القائل بحجية إجماع الصحابة
إنما قال به بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأما قبل وفاته ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) فلم يجمعوا على القول بالرخصة ولا العزيمة كما بينا .
4 - ما رواه مسلم بسنده عن طاووس عن ابن عباس - رضي الله عنهما -
قال : لا تعب على من صام ولا على من أفطر قد صام رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) في السفر وأفطر ( 2 ) .
ويلاحظ على الاستدلال بما ذكرناه من أنه ليس صريحا في شهر رمضان .
5 - ما رواه أيضا بسنده عن حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله عنه - أنه
قال : يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح ؟ فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هي رخصة من الله فمن أخذ بها
فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه " قال هارون في حديثه : هي رخصة
ولم يذكر : من الله ( 3 ) .
يلاحظ على الاستدلال بما ذكرناه سابقا .
6 - ما روي عن علي أنه صام في سفر ، لأنه كان راكبا ، وأفطر سعد مولاه
لأنه كان ماشيا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري : الصحيح : 3 / 44 .
( 2 ) مسلم : الصحيح : 7 / 232 .
( 3 ) مسلم : الصحيح : 7 / 238 .
( 4 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 247 .