كالإفطار في الحضر . قال أبو محمد : هذا إسناد صحيح ، وقد صح سماع
أبي سلمة عن أبيه ولا يقول عبد الرحمن بن عوف : في الدين : يقال كذا ، إلا عن
الصحابة أصحابه رضي الله عنهم ، وأما خصومنا فلو وجدوا مثل هذا لكان
أسهل شئ عليهم أن يقولوا : لا يقول ذلك إلا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) .
وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : الصائم في السفر
كالمفطر في الحضر ، وهذا سند في غاية الصحة .
وعن المحرر ابن أبي هريرة قال : صمت رمضان في السفر فأمرني أبو
هريرة أن أعيده في أهلي وأن أقضيه فقضيته .
وعن عبد الرحمن بن حرملة أن رجلا سأل سعيد بن المسيب : أتم الصلاة
في السفر وأصوم ؟ قال : لا . فقال : إني أقوى على ذلك .
قال سعيد : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أقوى منك قد كان
يقصر ويفطر .
وعن عطاء أنه سئل عن الصوم في السفر فقال : أما المفروض فلا ، وأما
التطوع فلا بأس به . وعن عروة بن الزبير أنه قال في رجل صام في السفر : أنه
يقضيه في الحضر ، قال شعبة : لو صمت رمضان في السفر لكان في نفسي منه
شئ . وعن الزهري قال : كان الفطر آخر الأمرين من رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالآخر
فالآخر .
وعن الشعبي قال : لا تصوموا في السفر .
وعن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أن
أباه كان ينهي عن صيام رمضان في السفر ، وكان محمد بن علي ( عليهما السلام )
ينهي عن ذلك أيضا . وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : لا يصوم المسافر
أفطر أفطر . وعن يونس بن عبيد وأصحابه أنهم أنكروا صيام رمضان في
السفر " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 256 - 258 .