تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
حاجا قدمنا معه مكة ، قال : فصلى بنا الظهر ركعتين ، ثم انصرف إلى دار الندوة قال : وكان عثمان حين أتم الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعا أربعا ، فإذا خرج إلى منى وعرفات قصر الصلاة ، فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتم الصلاة حتى يخرج من مكة ، فلما صلى بنا الظهر ركعتين نهض إليه مروان بن الحكم وعمر بن عثمان فقالا له : ما عاب أحد ابن عمك بأقبح ما عبته به . فقال لهما : وما ذاك ؟ قال : فقالا له : ألم تعلم أنه أتم الصلاة بمكة ؟ قال : فقال لهما : ويحكما وهل كان غير ما صنعت ؟ قد صليتهما مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومع أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - : قالا : فإن ابن عمك قد كان أتمها وإن خلافك إياه له عيب . قال : فخرج معاوية إلى العصر فصلاها بنا أربعا " ( 1 ) . هذا كله حول تأويل عثمان وعبد الله بن مسعود . حول تأويل السيدة عائشة : وأما تأويل عائشة فالمشهور أنها تأولت كما تأول به عثمان وقد ذكر في ذلك من وجوه : قال ابن جرير الطبري في تفسيره قوله : * ( وإذا ضربتم في الأرض ) * الخ بسنده عن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : سمعت أبي يقول : سمعت عائشة تقول : في السفر أتموا صلاتكم ، فقالوا : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي في السفر ركعتين فقالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان في حرب وكان يخاف ، هل تخافون أنتم ( 2 ) وكأنها رأت أن القيد الوارد في الآية ، خصص الحكم بالخوف .
هامش
( 1 ) أحمد بن حنبل : المسند : 4 / 94 . ( 2 ) الطبري : جامع البيان في تفسير القرآن : 4 / 155 .