صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر " فكيف يظن
أنها تزيد على ما فرض الله ، وتخالف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأصحابه . قال الزهري لعروة لما حدثه عن أبيه عنها بذلك : فما شأنها تتم
الصلاة ؟ فقال : تأولت كما تأول عثمان ، فإذا كان النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قد حسن فعلها وأقرها عليه فما للتأويل حينئذ من وجه ، ولا يصح أن
يضاف إتمامها إلى التأويل على هذا التقدير " ( 1 ) .
الحديث الثالث :
وروى ( أي أبو داود ) بإسناده عن عطاء عن عائشة أن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) كان يتم في السفر ويقصر ( 2 ) .
يلاحظ عليه : أولا : أن هذا الحديث جاء في سنن الدارقطني بهذا الإسناد :
حدثنا محمد بن منصور بن أبي الجهم ، ثنا نصر بن علي ، ثنا عبد الله بن داود ،
عن المغيرة بن زياد الموصلي ، عن عطاء ، عن عائشة الخ ، ثم قال : المغيرة بن
زياد ليس بالقوي ( 3 ) .
ولم نجد هذا الحديث في مسند أبي داود الطيالسي بهذا الشكل ، بل ورد
ذلك بهذه الكيفية :
حدثنا يونس ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا طلحة ، قال : سمعت
عطاء يحدث عن عائشة قالت : كل ذلك فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) في السفر صام وأفطر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ابن قيم الجوزية : زاد المعاد : 1 / 161 .
( 2 ) ابن قدامة : المغني : 2 / 109 .
( 3 ) سنن الدارقطني : 2 / 189 ط . دار المعرفة بيروت .
( 4 ) مسند أبي داود الطيالسي : 6 / 209 : ط . دار الباز ، مكة المكرمة .