حديث لا خير فيه وطعن فيه " ( 1 ) .
قال ابن حبان : كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات فبطل
الاحتجاج به فيما لم يوافق الإثبات . وقال ابن معين : ثقة ، وقد اختلف في سماع
عبد الرحمن منها ، فقال الدارقطني : أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق . قال
الحافظ : وهو كما قال ففي تاريخ البخاري وغيره ما يشهد لذلك ، وقال أبو حاتم :
أدخل عليها وهو صغير ولم يسمع منها . وادعى ابن أبي شيبة والطحاوي ثبوت
سماعه منها . وفي رواية الدارقطني ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عائشة قال
أبو بكر النيسابوري : من قال فيه عن عائشة فقد أخطأ . واختلف قول الدارقطني
فيه فقال في السنن ، إسناده حسن ، وقال في العلل : المرسلة أشبه " ( 2 ) .
وثانيا : جاء في حديث عائشة أنها قالت : خرجت مع رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) في عمرة رمضان إلخ ، وهذا ما يخالف التاريخ القطفي
لسيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد جاء في السيرة الحلبية " لا خلاف
أن عمرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم تزد على أربع ، أي كلهن في ذي
القعدة مخالفا للمشركين ، فإنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج ويقولون
هي من أفجر الفجور . . . وأول تلك الأربعة عمرة الحديبية ، التي كانت في ذي
القعدة التي صده فيها المشركون عن البيت .
وثانيها : عمرته من العام المقبل وهي عمرة القضاء وكانت في ذي القعدة
. . . وثالثها : عمرته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين قسم غنائم حنين ، وكانت من
الجعرانة وكانت في ذي القعدة .
ورابعها : عمرته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع حجة الوداع . . . فإنه أحرم
لخمس بقين من ذي القعدة ، وقد قالت عائشة ( رض ) : " اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاثا سوى التي قرنها
هامش
( 1 ) الشوكاني : نيل الأوطار : 3 / 202 .
( 2 ) الشوكاني : نيل الأوطار : 3 / 203 .