أمتي ومسافريها بالتقصير والإفطار ، أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن
ترد عليه " ( 1 ) .
وثانيا : قوله " فاقبلوا صدقته " أمر وهو يدل على وجوب القبول ، فيدل
الحديث على أن القصر عزيمة لا رخصة .
الحديث الثاني :
روى الأسود ، عن عائشة أنها قالت : خرجت مع رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) في عمرة رمضان فأفطر وصمت ، وقصر وأتممت فقلت :
يا رسول الله بأبي أنت وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال : " أحسنت "
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده وهذا صريح في الحكم ( 2 ) .
ولم نجد الرواية بعد الفحص في مسند أبي داود الطيالسي ، نعم جاء في
سنن الدارقطني بهذا الأسناد : حدثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا عبد الله بن محمد
بن زياد ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، قالا ثنا محمد بن إبراهيم بن
كثير الصوري ، وحدثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا عبد الله بن محمد بن عمرو
الغزي ، قالا : ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا العلاء بن زهير ، عن عبد الرحمن
بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : خرجت . الحديث ( 3 ) .
يلاحظ على الاستدلال : أولا : أن الحديث لا يحتج به ، ويكفي في ذلك ما
ذكره ابن حزم قال : " أما الذي من طريق عبد الرحمن بن الأسود فانفرد به العلاء
بن زهير الأزدي ، لم يروه غيره ، وهو مجهول " ( 4 ) . وحكى الشوكاني عنه أنه قال : " هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 175 .
( 2 ) ابن قدامة : المغني : 2 / 108 .
( 3 ) الإمام الدار القطني ( المتوفى 385 ) : السنن : 2 / 188 .
( 4 ) ابن حزم : المحلى : 4 / 265 : ط . دار الجيل ، بيروت .