تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أمتي ومسافريها بالتقصير والإفطار ، أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه " ( 1 ) . وثانيا : قوله " فاقبلوا صدقته " أمر وهو يدل على وجوب القبول ، فيدل الحديث على أن القصر عزيمة لا رخصة . الحديث الثاني : روى الأسود ، عن عائشة أنها قالت : خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عمرة رمضان فأفطر وصمت ، وقصر وأتممت فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال : " أحسنت " رواه أبو داود الطيالسي في مسنده وهذا صريح في الحكم ( 2 ) . ولم نجد الرواية بعد الفحص في مسند أبي داود الطيالسي ، نعم جاء في سنن الدارقطني بهذا الأسناد : حدثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا عبد الله بن محمد بن زياد ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ، قالا ثنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري ، وحدثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي ، قالا : ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا العلاء بن زهير ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : خرجت . الحديث ( 3 ) . يلاحظ على الاستدلال : أولا : أن الحديث لا يحتج به ، ويكفي في ذلك ما ذكره ابن حزم قال : " أما الذي من طريق عبد الرحمن بن الأسود فانفرد به العلاء بن زهير الأزدي ، لم يروه غيره ، وهو مجهول " ( 4 ) . وحكى الشوكاني عنه أنه قال : " هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 175 . ( 2 ) ابن قدامة : المغني : 2 / 108 . ( 3 ) الإمام الدار القطني ( المتوفى 385 ) : السنن : 2 / 188 . ( 4 ) ابن حزم : المحلى : 4 / 265 : ط . دار الجيل ، بيروت .