ووصفه نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذلك التقصير
في السفر شئ صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذكره الله - تعالى ذكره -
في كتابه . . . " ( 1 ) .
الوجه الثاني : الإحتجاج بالسنة :
وهي لا تتجاوز عن أحاديث ثلاثة :
الحديث الأول :
ما روي عن يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب : * ( فليس عليكم
جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * فقال : عجبت مما
عجبت منه . فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " صدقة من الله
بها عليكم فاقبلوا صدقته " رواه مسلم . وهذا يدل على أنه رخصة وليس بعزيمة
وأنها مقصورة ( 2 ) .
وذلك لأن المتصدق عليه لا يجب عليه قبول الصدقة .
يلاحظ عليه : أولا : قياس صدقة الله وهديته ، على صدقات الناس
وهداياهم قياس مع الفارق ، وذلك لأن المهدى إليه أو المتصدق عليه لا يجب
عليه قبول الهدية أو الصدقة إذا كان المتصدق إنسانا مثله ، وإما إذا كان المتصدق
هو الله سبحانه فيجب قبولها وذلك لأن صدقة الله أمر امتناني وامتناناته
سبحانه ليست أمورا اعتباطية ، بل هي ناشئة من الحكمة البالغة الإلهية فحيث
يعلم الله بأن المصالح الذاتية للبشر تقتضي ذلك الامتنان يمن بها على العباد ،
فيصبح القبول أمرا مفروضا عليهم .
وربما يظهر من أحاديث أئمة أهل البيت أنه يحرم رد صدقة الله فقال
الصادق ( عليه السلام ) : أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله عز وجل تصدق على مرضى
هامش
( 1 ) الصدوق : من لا يحضره الفقيه : 1 / 338 : ط . دار التعارف ، بيروت .
( 2 ) ابن قدامة : المغني : 2 / 108 .