قال : إن مر المسافر بمصره الذي فيه أهله وهو منطلق ماض في سفره قصر فيه
الصلاة ما لم يقم به عشرا ، فإن أقام به عشرا أو بغيره من سفره أتم الصلاة " ( 1 ) .
وقال الشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه ) في الخلاف :
" التقصير في السفر فرض وعزيمة ، والواجب من هذه الصلوات الثلاث :
الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان ، فإن صلى أربعا مع العلم وجب عليه
الإعادة .
وقال أبو حنيفة مثل قولنا إلا أنه قال : إن زاد على ركعتين ، فإن كان تشهد
في الثانية صحت صلاته ، وما زاد على الثنتين يكون نافلة إلا أن يأتم بمقيم
فيصلي أربعا فيكون الكل فريضة أسقط بها الفرض .
والقول بأن التقصير عزيمة مذهب علي ( عليه السلام ) وعمر ، وفي
الفقهاء مالك وأبي حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يصلي صلاة السفر ركعتين وبين أن
يصلي صلاة الحضر أربعا ، فيسقط بذلك الفرض عنه .
وقال الشافعي : التقصير أفضل .
وقال المزني : والإتمام أفضل ، وبمذهبه قال في الصحابة : عثمان ، وعبد
الله ابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وفي الفقهاء : الأوزاعي ، وأبو
ثور " ( 2 ) .
وقال المحقق الحلي ( 602 - 676 ه ) في شرائع الإسلام :
هامش
( 1 ) المرتضى : الإنتصار : في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية : 3 / 207 .
( 2 ) الطوسي : الخلاف : 1 / 569 كتاب الصلاة : المسألة 321 ، ط . جماعة المدرسين ، قم .