تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويكفينا في الرد عليه قول ابن القيم : " إن تلكم الآثار الدالة على الاختصاص بالصحابة بين باطل لا يصح ، عمن نسب إليه البتة ، وبين صحيح عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرع المعصوم ، ففي صحيحة الشيخين وغيرهما عن سراقة بن مالك قال : متعتنا هذه يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : لا بل للأبد ( 1 ) . قال العيني في قوله سبحانه : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) * : أجمع المسلمون على إباحة التمتع في جميع الأعصار وأما السنة فحديث سراقة " المتعة لنا خاصة أو هي للأبد ؟ قال : هي للأبد " ، وحديث جابر المذكور في صحيح مسلم في صفة الحج نحو هذا . ومعناه : " أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتع ، ولا يرون العمرة في أشهر الحج فبين النبي أن الله قد شرع العمرة في أشهر الحج وجوز المتعة إلى يوم القيامة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 148 كتاب الحج ، باب عمرة التنعيم ، مسند أحمد : 3 / 388 و 4 / 175 ، سنن البيهقي : 5 / 19 . ( 2 ) العيني : عمدة القاري : 5 / 198 .