ويكفينا في الرد عليه قول ابن القيم : " إن تلكم الآثار الدالة على
الاختصاص بالصحابة بين باطل لا يصح ، عمن نسب إليه البتة ، وبين صحيح
عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرع المعصوم ، ففي صحيحة
الشيخين وغيرهما عن سراقة بن مالك قال : متعتنا هذه يا رسول الله ألعامنا هذا
أم للأبد ؟ قال : لا بل للأبد ( 1 ) .
قال العيني في قوله سبحانه : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) * : أجمع
المسلمون على إباحة التمتع في جميع الأعصار وأما السنة فحديث سراقة
" المتعة لنا خاصة أو هي للأبد ؟ قال : هي للأبد " ، وحديث جابر المذكور في
صحيح مسلم في صفة الحج نحو هذا . ومعناه : " أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون
التمتع ، ولا يرون العمرة في أشهر الحج فبين النبي أن الله قد شرع العمرة في
أشهر الحج وجوز المتعة إلى يوم القيامة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 148 كتاب الحج ، باب عمرة التنعيم ، مسند أحمد : 3 / 388 و 4 / 175 ،
سنن البيهقي : 5 / 19 .
( 2 ) العيني : عمدة القاري : 5 / 198 .