والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة
إلى الحج فقال الضحاك بن قيس : لا يفعل ذلك إلا من جهل أمر الله عز وجل .
فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي ، فقال الضحاك : فإن عمر بن الخطاب قد
نهى عن ذلك فقال سعد : قد صنعها رسول الله وصنعناها معه ( 1 ) .
3 - وروى عن عبد الله بن عمر : أنه قال : والله لأن أعتمر قبل الحج وأهدي
أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة ( 2 ) .
4 - روى الترمذي عن سالم بن عبد الله أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو
يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال عبد الله بن عمر :
حلال ، فقال الشامي : إن أباك قد نهى عنها ؟ ! فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان
أبي نهى عنها وصنعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أأمر أبي نتبع أم أمر
رسول الله ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول الله ، فقال : لقد صنعها رسول الله ( 3 ) .
5 - روى مسلم عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن
الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال : على يدي دار
الحديث ، تمتعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما قام عمر قال : إن
الله كان يحل لرسوله ما شاء ، بما شاء وإن القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحج
والعمرة لله كما أمركم الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - إلى أن قال في الحديث : -
فأفصلوا حجكم من عمرتكم ، فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم ( 4 ) .
ومن العجب أن الزرقاني يقوم بتصويب فتوى الخليفة ويعلق على الرواية
ويقول : الإتمام في قوله سبحانه * ( فأتموا الحج والعمرة لله ) * يقتضي استمرار الإحرام
هامش
( 1 ) الإمام مالك : الموطأ ، كتاب الحج رقم 60 ، والترمذي : السنن ، كتاب الحج رقم 823 .
( 2 ) المصدر نفسه : رقم 61 .
( 3 ) الترمذي : الصحيح : كتاب الحج ، باب ما جاء في التمتع رقم 824 .
( 4 ) مسلم : الصحيح : 4 / 38 كتاب الحج ، باب في المتعة بالحج والعمرة .