تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
والقول الثاني : منهم من قال بظاهر كلامه ، فقال : صلاة التراويح على الانفراد أفضل منها في الجماعة ، بشرطين ، أحدهما : أن لا تختل الجماعة بتأخره عن المسجد ، والثاني : أن يطيل القيام والقراءة فيصلي منفردا ، أو يقرأ أكثر مما يقرأ إمامه . وقد نص في القديم على أنه لو صلى في بيته في شهر رمضان فهو أحب إلي ، وإن صلاها في جماعة فهو حسن ، واختار أصحابه مذهب أبي العباس وأبي إسحاق . ثم استدل الشيخ الطوسي على مذهب الإمامية بإجماعهم على أن ذلك بدعة ، وأيضا روى زيد بن ثابت ( 1 ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلا المكتوبة ( 2 ) . إذا وقفت على آراء الفقهاء فإليك دراسة الأدلة : أما أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد اتفقت كلمتهم على أن الجماعة في النوافل مطلقا بدعة ، من غير فرق بين صلاة التراويح وغيرها ، وهناك صنفان من الروايات : أحدهما : يدل على عدم تشريع الجماعة في مطلق النوافل . ثانيهما : ما يدل على عدم تشريعها في صلاة التراويح . أما الصنف الأول فنذكر منه روايتين : 1 - قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " ولا يصلى التطوع في جماعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أبو داود : السنن : 2 / 69 . ( 2 ) الطوسي : الخلاف ، كتاب الصلاة ، المسألة : 268 . ( 3 ) الصدوق : الخصال : 2 / 152 .