صلاة التراويح في حديث الرسول
( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
تختلف روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عن بعض ما رواه
أصحاب السنن فرواياتهم ( عليهم السلام ) صريحة في أن النبي الأكرم ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) كان ينهى عن إقامة نوافل رمضان بالجماعة وإنه ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) لما خرج بعض الليالي إلى المسجد ليقيمها منفردا ، ائتم به
الناس فنهاهم عنه ، ولما أحس إصرارهم على الائتمام ترك الصلاة في المسجد
واكتفى بإقامتها في البيت ، وإليك بعض ما روي :
سأل زرارة ، ومحمد بن مسلم ، والفضيل أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله
[ الصادق ] ( عليهما السلام ) عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل جماعة ؟
فقالا : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا صلى العشاء الآخرة
انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي ، فخرج
في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي ، فاصطف الناس خلفه
فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال فقام ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن
الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى
بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلوا صلاة
الضحى ، فإن تلك معصية ألا فإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار "
ثم نزل وهو يقول : قليل في سنة خير من كثير في بدعة ( 1 ) .
روى عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : كان رسول
الله ( عليه السلام ) يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى
بعدها ، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم ثم يخرج أيضا فيجيئون ويقومون
خلفه فيدعهم ويدخل مرارا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصدوق : الفقيه ، كتاب الصوم : 87 .
( 2 ) الكليني : الكافي : 4 / 154 .