تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

صلاة التراويح في حديث الرسول

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تختلف روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عن بعض ما رواه أصحاب السنن فرواياتهم ( عليهم السلام ) صريحة في أن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان ينهى عن إقامة نوافل رمضان بالجماعة وإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما خرج بعض الليالي إلى المسجد ليقيمها منفردا ، ائتم به الناس فنهاهم عنه ، ولما أحس إصرارهم على الائتمام ترك الصلاة في المسجد واكتفى بإقامتها في البيت ، وإليك بعض ما روي : سأل زرارة ، ومحمد بن مسلم ، والفضيل أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله [ الصادق ] ( عليهما السلام ) عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل جماعة ؟ فقالا : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي ، فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي ، فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال فقام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلوا صلاة الضحى ، فإن تلك معصية ألا فإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار " ثم نزل وهو يقول : قليل في سنة خير من كثير في بدعة ( 1 ) . روى عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( عليه السلام ) يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها ، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم ثم يخرج أيضا فيجيئون ويقومون خلفه فيدعهم ويدخل مرارا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصدوق : الفقيه ، كتاب الصوم : 87 . ( 2 ) الكليني : الكافي : 4 / 154 .