2 - قال الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون :
" ولا يجوز أن يصلى تطوع في جماعة لأن ذلك بدعة " ( 1 ) .
وأما الصنف الثاني ، فقد تحدث عنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) وقال :
لما قدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة أمر الحسن بن علي أن ينادي في
الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة . فنادى في الناس الحسن
بن علي بما أمره به أمير المؤمنين ، فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علي ( عليه
السلام ) صاحوا : وا عمراه ، وا عمراه ، فلما رجع الحسن إلى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) قال له : ما هذا الصوت ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! الناس يصيحون : وا
عمراه وا عمراه ، فقال أمير المؤمنين : قل لهم : صلوا ( 2 ) .
وربما يتعجب القارئ من قول الإمام " قل لهم صلوا " حيث تركهم
يستمرون في الإتيان بهذا الأمر المبتدع ولكن إذا رجع إلى سائر كلماته يتجلى
له سر تركهم على ما كانوا عليه .
قال الشيخ الطوسي : إن أمير المؤمنين لما أنكر ، أنكر الاجتماع ، ولم ينكر
نفس الصلاة فلما رأى أن الأمر يفسد عليه ويفتتن الناس ، أجاز أمرهم بالصلاة
على عادتهم ( 3 ) .
ويدل عليه :
ما رواه سليم بن قيس قال : خطب أمير المؤمنين ، فحمد الله وأثنى عليه
ثم صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم قال : ألا إن أخوف ما أخاف
عليكم خلتان : اتباع الهوى ، وطول الأمل - ثم ذكر أحداثا ظهرت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : - ولو حملت
هامش
( 1 ) الصدوق : عيون أخبار الرضا : 266 .
( 2 ) الطوسي : التهذيب : 3 الحديث 227 .
( 3 ) المصدر نفسه .