تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصنع في شهر رمضان كان يتنفل في كل ليلة ويزيد على صلاته التي كان يصليها قبل ذلك منذ أول ليلة إلى تمام عشرين ليلة ، في كل ليلة عشرين ركعة : ثماني ركعات منها بعد المغرب ، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة ، ويصلي في العشر الأواخر في كل ليلة ثلاثين ركعة : اثنتي عشرة منها بعد المغرب ، وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة ويدعو ويجتهد اجتهادا شديدا ، وكان يصلي في ليلة إحدى وعشرين : مائة ركعة ويصلي في ليلة ثلاث وعشرين : مائة ركعة ويجتهد فيهما ( 1 ) . وأما غيرهم فقد قال الخرقي في مختصره : وقيام شهر رمضان عشرون ركعة ، يعني صلاة التراويح ( 2 ) . وقال ابن قدامة في شرحه : والمختار عند أبي عبد الله ( الإمام أحمد ) عشرون ركعة ، وبهذا قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي . وقال مالك : ستة وثلاثون ، وزعم أنه الأمر القديم ، وتعلق بفعل أهل المدينة ( 3 ) . والظاهر أنه ليس في عددها عند أهل السنة دليل معتمد عليه يحكي عن قول الرسول أو فعله أو تقريره ، والقول بالعشرين يعتمد على فعل عمر ، كما أن القول بالستة والثلاثين يعتمد على فعل عمر بن عبد العزيز . وقد فصل القول في ذلك عبد الرحمان الجزيري في " الفقه على المذاهب الأربعة " وقال : روى الشيخان أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج من جوف الليل ليالي من رمضان ، وهي ثلاث متفرقة : ليلة الثالث ، والخامس ، والسابع والعشرين ، وصلى في المسجد ، وصلى الناس بصلاته فيها ، وكان يصلي بهم ثماني ركعات ويكملون باقيها في بيوتهم ،
هامش
( 1 ) الطوسي : التهذيب : 3 / 62 رقم 213 . ( 2 ) المغني : 2 / 137 - 138 . ( 3 ) المغني : 2 / 137 - 138 .