الطائفة الثالثة :
الأحاديث النافية لمشروعية صلاة الضحى :
فهي معارضة للأحاديث المثبتة وباعتبار قوة دلالتها وأسنادها رجحها
جماعة من علماء العامة على غيرها كما صرح بذلك ابن قيم .
قال : " وطائفة ثانية ذهبت إلى أحاديث الترك ورجحتها من جهة صحة
إسنادها وعمل الصحابة بموجبها " ( 1 ) .
منها :
1 - ما رواه البخاري بسنده عن مورق قال : قلت لابن عمر : أتصلي
الضحى ؟ قال : لا . قلت : فعمر ؟ قال : لا . قلت : فأبو بكر ؟ قال : لا . قلت : فالنبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : لا أخاله " ( 2 ) .
2 - وما رواه أيضا بسنده عن عائشة ، قالت : ما رأيت رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) سبح سبحة الضحى وإني لأسبحها " ( 3 ) .
وقد استدل بعضهم بهذه الرواية لنفي الضحى لصحة إسنادها . " قال أبو
الحسن علي بن بطال : فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة
الضحى وقال قوم : إنها بدعة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) زاد المعاد : 1 / 117 .
( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 73 .
( 3 ) المصدر نفسه - ومسند أحمد بن حنبل : 6 / 209 .
( 4 ) زاد المعاد : 1 / 117 .