6 - وما رواه البخاري بسنده عن مجاهد ، قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير
المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذ أناس يصلون في
المسجد صلاة الضحى . قال : فسألناه عن صلاتهم ؟ فقال : بدعة " ( 1 ) .
7 - وروي عن الشعبي قال : " سمعت ابن عمر يقول : ما ابتدع المسلمون
أفضل من صلاة الضحى " ( 2 ) .
ففي هاتين الروايتين صرح ابن عمر بكون صلاة الضحى بدعة ، وإن رآها
فضيلة بناء على مسلك والده في جواز الابتداع الحسن .
8 - روي عن ابن عباس أنه قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أمرت
بالضحى ولم تؤمروا بها " ( 3 ) .
بناء على صحة الحديث ، فالظاهر أن المراد من الأمر هنا هو أصل التشريع
لا الوجوب لأنه لم يثبت وجوب شئ من النوافل على النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) خاصة ما عدا نافلة الليل .
وعليه فلم تشرع نافلة الضحى للمسلمين لأنه نفى الأمر بها عليهم .
* * *
إلى هنا تبين أنه لم يوجد حديث صحيح فيه دلالة واضحة على مشروعية
صلاة الضحى . وأما ما ادعيت صحته فهو إما معارض بالراجح عليه سندا
ودلالة ، أو فيه إجمال لا يمكن أن يستدل به على المقصود .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 3 ، باب العمرة .
( 2 ) زاد المعاد : 1 / 118 .
( 3 ) نيل الأوطار للشوكاني : 3 / 61 .