" وعامة أحاديث الباب في أسانيدها مقال ، وبعضها موضوع لا يحل
الاحتجاج به " ( 1 ) .
ثم ذكر عدة أحاديث قد صرح أعلام الرجاليين بكون نقلتها وضاعين
كذبة ، منها :
1 - ما روي عن أنس مرفوعا : " من داوم على صلاة الضحى ولم يقطعها إلا
عن علة كنت أنا وهو في زورق من نور في بحر من نور " .
وضعه زكريا بن دريد الكندي عن حميد .
2 - حديث يعلى بن أشدق عن عبد الله بن جراد : عن النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) أنه قال : " من صلى منكم صلاة الضحى فليصلها متعبدا ، فإن الرجل
ليصليها السنة من الدهر ثم ينساها ويدعها فتحن إليه كما تحن الناقة على ولدها
إذا فقدته " .
ويا عجبا للحاكم كيف يحتج بهذا وأمثاله ؟ ! فإنه يروي هذا الحديث في
كتاب أفرده للضحى وهذه نسخة موضوعة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، يعني نسخة يعلى بن الأشدق .
وقال ابن عدي : روى يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحاديث كثيرة منكرة وهو وعمه غير معروفين .
وبلغني عن أبي مسهر قال : قلت ليعلى بن الأشدق : ما سمع عمك من حديث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال : جامع سفيان وموطأ مالك وشيئا
من الفوائد .
وقال أبو حاتم بن حبان : لقي يعلى عبد الله بن جراد فلما كبر اجتمع
عليه من لا دين له فوضعوا له شبها بمائتي حديث فجعل يحدث بها وهو
لا يدري . وهو الذي قال له بعض أصحابنا : أي شئ سمعته عن عبد الله بن جراد
؟ فقال : هذه النسخة ، وجامع أبي سفيان لا تحل الرواية عنه بحال .
هامش
( 1 ) زاد المعاد : 1 / 119 .