تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

موقف الإمامية من صلاة الضحى

: صلاة الضحى عند فقهاء الإمامية ، بدعة لا يجوز فعلها . وقد اتفقوا وأجمعوا على هذا الرأي كما صرح بذلك السيد الشريف المرتضى في رسائله ( 1 ) وشيخ الطائفة في الخلاف ( 2 ) ، والعلامة الحلي في المنتهى ( 3 ) ، والعلامة المجلسي في البحار ( 4 ) ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة ( 5 ) . ويدل على هذا الرأي قبل الإجماع ، أولا : عدم الدليل الشرعي المعتبر على مشروعية صلاة الضحى ، وهذا يكفي للقول بعدمها إذ لا يطالب النافي بدليل ، بل الدليل على المدعي . وثانيا : الأخبار المستفيضة الواردة عن طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) النافية لمشروعية صلاة الضحى والمصرح في بعضها أن العمل بها بدعة ومعصية ، منها : 1 - ما رواه الشيخ الطوسي عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وابن مسلم والفضيل ، قالوا : سألناهما ( عليهما السلام ) عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة ؟ فقالا : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي ، فاصطف الناس خلفه فهرب منهم
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 1 / 221 . ( 2 ) الخلاف ، موسوعة الينابيع الفقهية : 28 / 220 . ( 3 ) البحار : 80 / 158 . ( 4 ) المصدر نفسه : 155 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : 6 / 77 .