وأما قول عائشة : بأني أسبحها ، فهو اجتهاد في مقابل النص ولا قيمة له
في سوق الاعتبار الشرعي .
3 - وما رواه أيضا بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال : ما حدثنا
أحد أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي الضحى غير أم هانئ ، فإنها
قالت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل
وصلى ثماني ركعات فلم أر صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود " ( 1 ) .
ونفى هذا الحديث حديث أحد رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يصلي الضحى ، وأما رواية أم هانئ فليست ظاهرة في صلاة الضحى ، ويحتمل
قويا أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى تلك الركعات شكرا لله على ما
من عليه بفتح مكة . ولذلك ذهب جماعة من علماء العامة " بأنها لا تشرع إلا
بسبب ( 2 ) الخ " .
4 - ما رواه أحمد بن حنبل بسنده عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : رأى
أبو بكرة ناسا يصلون الضحى فقال : إنهم ليصلون صلاة ما صلاها رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا عامة أصحابه - رضي الله عنهم - " ( 3 ) .
5 - ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن حفص بن عاصم قال : مرضت
مرضا فجاء ابن عمر يعودني . قال : وسألته عن السبحة في السفر ؟ فقال : صحبت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السفر فما رأيته يسبح ولو كنت مسبحا
لأتممت وقد قال الله : * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) * " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري : 2 / 73 .
( 2 ) نيل الأوطار للشوكاني : 3 / 53 .
( 3 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل : 5 / 45 .
( 4 ) صحيح مسلم : 5 / 199 ، كتاب المسافرين .