تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولكن بعد التمحيص والتنقيب يتجلى عدم نهوضها للحجية على ذلك . لأنها إما مجملة تقصر دلالتها عن الإثبات ، وإما مروية عن طرق لا يصح الاحتجاج بها . مضافا إلى معارضتها بأحاديث نافية للمشروعية راجحة عليها سندا ودلالة . وإليك نماذج من تلك الطوائف الثلاث ، وعليها يمكن قياس سائر الأحاديث التي لم نذكرها هنا رعاية للاختصار : الطائفة الأولى : الأحاديث المحاطة بالإجمال ، منها : 1 - ما روي عن نعيم بن هماز ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : قال الله عز وجل : يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره ( 1 ) . رواه أبو داود وأحمد والترمذي . ولفظه : ابن آدم اركع من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره " . وليس في هذا تصريح بصلاة الضحى ولا ظهور لاحتمال أن المقصود من الأربع هو فريضة الفجر ونافلتها كما اختاره ابن تيمية وابن قيم ( 2 ) واحتمله البعض الآخر مثل الشوكاني والعراقي ( 3 ) . 2 - ما روي عن أبي هريرة قال : " أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول : 1 / 321 . ( 2 ) زاد المعاد : 1 / 120 . ( 3 ) نيل الأوطار : 3 / 64 .
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 164 | الشيخ جعفر السبحاني