علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر
النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان - إلى أن قال : - وبباب حطة - يعني ووجه
تشبيههم بباب حطة - أن الله جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحاء أو
بيت المقدس من التواضع والاستغفار سببا للمغفرة ، وجعل لهذه الأمة مودة
أهل البيت سببا لها " ( 1 ) .
دور أئمة أهل البيت في مكافحة البدع :
إن لأئمة أهل البيت دورا بارزا في مكافحة البدع ، والرد على الأفكار
الدخيلة على الشريعة عن طريق أهل الكتاب الذين تظاهروا بالإسلام وبزي
المسلمين نظراء كعب الأحبار ، وتميم الداري ، ووهب ابن منبه ومن كان على
شاكلتهم .
إن كتب الحديث - من غير فرق بين الصحاح وغيرها - مشحونة بأخبار
التجسيم والتشبيه والجبر ونفي الاستطاعة المكتسبة ونسبة الكذب والعصيان
إلى الأنبياء والرسل ، وقد تأثر بها المحدثون السذج وحسبوا أنها حقائق راهنة
فنقلوها إلى الأجيال اللاحقة ، وقد حيكت العقائد على نول هذه الأحاديث ،
ولم يتجرأ أحد من المفكرين الإسلاميين القدامى والجدد على نقدها إلا من
شذ .
نرى في مقابل هذه البدع أن أئمة أهل البيت يكافحون التجسيم والتشبيه
والجبر وغيرهما ، بخطبهم ورسائلهم ومناظراتهم أمام حشد عظيم وفي وسع
القارئ الكريم مراجعة نهج البلاغة للإمام علي ( عليه السلام ) وكتاب التوحيد
للشيخ الصدوق ( 306 - 381 ه ) وكتاب الإحتجاج للشيخ الطبرسي ( ت 550
ه ) إلى غير ذلك من الكتب المؤلفة في ذلك المضمار ، وما أحلى المناظرات التي أجراها
هامش
( 1 ) لاحظ الصواعق : 153 ( الباب الحادي عشر ) .