فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر :
كتاب الله ، وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض " ( 1 ) .
وللكاتب الإسلامي منشئ المنار كلام ذكره في تعليقته على كتاب الإعتصام
للشاطبي قال : رواه ابن أبي شيبة والخطيب في المتفق والمفترق عنه وهو : " تركت
فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي " ، ورواه الترمذي
والنسائي عنه بلفظ " يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا :
كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي " والحديث مروي بلفظ " العترة " بدل " السنة " عن
كثير من الصحابة منهم : زيد بن ثابت ، وزيد بن أرقم ، وأبو سعيد الخدري ،
وروي عن أبي هريرة بلفظ " السنة " بدل " العترة " وفي كلا السياقين بلفظ " لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض " والجمع بينهما في المعنى أن عترته أهل بيته يحافظون
على سنته ، أي لا يخلو الزمان عن قدوة منهم يقيمون سنته لا يثنيهم عنها التقليد
ولا الابتداع ولا الفتن ( 2 ) .
الخامسة : التعريف بسفينة النجاة :
إن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شبه أهل بيته بسفينة نوح فقال :
" ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها
غرق " ( 3 ) .
وفي حديث آخر يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها غرق . وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة
هامش
( 1 ) الحاكم : المستدرك : 3 / 109 ، أخرجه عن حديث زيد بن أرقم .
( 2 ) الشاطبي : الإعتصام : 2 / 156 ، قسم التعليقة .
( 3 ) رواه الحاكم في مستدركه بسنده عن أبي ذر : 3 / 151 .