12658 - وإذا أردنا ضبطَ المذهب ، أثبتنا ثلاث رتب : إحداها - حصولُ العلوق في الملك ، وهذا يستعقب حرمةَ الاستيلاد . والثانيةُ - حصول العلوق على الرق ، وهذا لا يثبت الاستيلاد ولا يُفضي إليه ، ولو اشترى ولده وأمّه ، عَتَقَ الولد ، والأم رقيقة ، أجمع الأصحاب عليه .
وإن حصل العلوق على الحرية ، ولم يصادف الإعلاقُ الملكَ ، فهذه المرتبة الثالثة . وفيها القولان ، وهذا لا يتم إلا بذكر صورة :
فإذا غُرّ الرجل بحرية أمةٍ ، وعلقت منه على الغرور بولدٍ حر ، فلو ملك الأم : فهذا موضع التردد ، فلا يمتنع طرد القولين بحصول العلوق في الولد على الحرية ، والأفقه عندنا القطع بأنه أمية الولد لا تثبت بحصول العلوق في النكاح ، ومقتضاه لولا الظن ، رق الولد ، فالغرور مقصور على المولود في نكاح الغرور . فإذا وطئ جارية الغير ، وحسبها جاريَته ، فالظن شامل للأم والولد .
ومن أحاط بمسالك الكلام ، استبان ضعفَ القول بحصول الاستيلاد في وطء الشبهة ، فلا ينبغي أن يلحق به صورة الغرور .
12659 - ومما يتعلق بأصول الباب الكلامُ في أولاد المستولدة ، فنقول : إذا أتت أم الولد بولدٍ من سفاح أو نكاح - إن صححناه - فولدها بمثابتها : لا يباع ، ولا يرهن ، ويَعتِق بموت السيد ، كما تعتق الأم ، ولو أُعتقت الأم ، لم يعتِق الولد ، فإن ولدها يعتق بما تعتِق به ، ولا يعتِق بعتقها ، فالمستولدة وولدها كمستولدتين وليس ( 1 ) هذا كحكمنا بعتق ولد المكاتب إذا عتق المكاتب ؛ فإنه تبع المكاتب تبعية الأكساب .
ولو ماتت المستولدة ، فقد فات العتق [ فيها ] ( 2 ) ، وهو منتظر في ولدها ، بناء على ما قدمناه من أن الولد يعتِق بما تعتِق الأم به .
وإذا فرّعنا على أن الموطوءة بالشبهة إذا ملكها الواطىء ، صارت أمَّ ولد ، فلو كانت أتت بأولاد على الرق قبل أن ملكها ، ثم إن الواطىء اشتراها ، واشترى
هامش
( 1 ) ت 5 : " هذا لحكمنا " بدون ( وليس ) .
( 2 ) في الأصل : " منها " . والمثبت من ( ت 5 ) .