تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
أولادها ، وقلنا : إنها أم ولد ، فلا خلاف أن أولادها ، لا تثبت لهم حرمة الاستيلاد ؛ فإن حرمة الاستيلاد تثبت بعد الملك ، ولا تنعطف ، والأولاد حصلوا على الرق المحقق ، قبل ملك الأم . فلو اشتراها ، وهي حامل بولد رقيق ، فهذا وضع النظر : يجوز أن يقال : تَعدِّي الحرمة إلى الولد يخرّج على القولين في تعدي حرمة التدبير إلى الولد . وفي كلام الصيدلاني رمز إلى ذلك ، ووجهه أن هذا ولد لم يحصل العلوق به بعد الاستيلاد ، ويتجه عندنا القطع بتعدية حرمة الاستيلاد لوجهين : أحدهما - أن الحرمة تأكدت فيها تأكداً لا يرفع ، والولد متصل ، والتدبير عرضة الارتفاع . ثم قد ذكرنا - في التدبير ( 1 ) - ترتيب المذهب في الولد المتصل حالة التدبير ، وفي الولد الذي يحصل العلوق به بعد التدبير . فهذا تمام البيان في ذلك . 12660 - ومما يتعلق بأصول الباب : التصرفُ في المستولدة ، أما جنايتها والجناية عليها ، فمما مضى مستقصىً ؛ والوصية لها قدمناها في الوصايا ، والقسامة ( 2 ) . ْوأما ما يملكه المولى ؛ فلا يمتنع عليه الوطء والاستخدام والإجارة . وفي التزويج ثلاثة أقوال : أصحها - جواز التزويج ، فإنه يستحلها بالملك ، وله مهرها إذا وطئت ، فيزوجها قهراً تزويجَ الرقيقة ، وهذا اختيار المزني ، وهو القياس الحق . والقول الثاني - أنها لا تزوّج إلا برضاها ؛ فإنها مستحَقَّة العتاقة ، والتزويج لو ثبت ، للزم إذا عتَقَت ، وهذا تصرلث عليها بعد العتاقة المستحقة ؛ فعلى هذا : لو رضيت ، صح النكاح ؛ فإن الحق لا يعدوهما . والقول الثالث - أن النكاح لا يصح - وإن رضيت - فإنه لا حق لها في استقلال الحرية قبل حصولها ، فلا حكم لإذنها ، ولا سبيل إلى إثبات النكاح قهراً عليها ، وهي
هامش
( 1 ) عبارة ت 5 : " وقد ذكرنا ترتيب المذهب في الولد المتصل في التدبير " . ( 2 ) سقط من ( ت 5 ) : والقسامة .