تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
في حقه ، وفي حق صبيان المسلمين من أي موضع يؤخذ ؟ فيه اختلاف أوضحته في موضعه : من أصحابنا من قال : الرضخ من سهم المصالح ، فعلى هذا : لا حق لصاحب رضخٍ في مغنم ، حتى لو كان في الجند مسلم واحد ، والباقون أهل ذمة ، فلا حظ لهم في شيء من المغنم ، وإنما المغنم للمسلم وجهة الخمس ( 1 ) . وهذا الوجه مائل عن القاعدة وإن كان مشهوراً . والصحيح أن أصحاب الرضخ يستحقون من المغنم . ثم اختلف الأصحاب بعد ذلك : فمنهم من قال : يؤخذ الرضخ من رأس المغنم قبل التخميس ، وكأنه كالمؤنة تلحق المغنمَ ، بمثابة نقل المغانم إلى المكان الذي تتأتَى القسمة فيه . ومنهم من قال : يخرج الخمس من جملة المغنم ، ثم يزدحم أصحاب الرضح وأصحاب السهام في الأربعة الأخماس . فما ذكره الشيخ من أن نصيب الذمي هل يخمس ؟ هو بعينه الاختلاف الذي ذكرناه في أن التخميس بعد الرضخ أو قبله . ولو غنم طائفة من الصبيان بالقتال ، فلا خلاف أنه مخموس ، فإنا إذا كنا نوجب الزكاة في أموالهم ، فلا يبعد أن يُخَمَّس ما يغنمون . مسألة أخرى من السير 12647 - نقول في مقدمتها : إذا قهر أهل الحرب بعضهم بعضاً ، فالمقهور يصير مملوكاً للقاهر ، ولو كان للحربي عبد ، فقهر العبدُ مولاه ، عتَقَ العبد ، وصار السيد رقيقاً له ، ولا يكفي في ذلك قصدُ القهر ، بل لا بد من صورة القهر ، ثم لا بد من قص الاستعباد . ثم لو قهر حربي رجلاً حربياً ، مَلَكه ، والمسلم لو أسر حربياً [ لم يُجرِ ] ( 2 ) الرقَّ عليه ، حتى يَرِقَّه الإمام أو نائبه ، وسبب ذلك أن في أسير الكفار اجتهاداً في خصال ،
هامش
( 1 ) ثم يأخذ أصحاب الرضخ من سهم المصالح ، وهو أحد الأسهم التي يقسم إليها الخمس . ( 2 ) في النسختين : " لم يجز " .