رَق ، فهذا هل يرق بقبول الجزية ؛ فعلى وجهين : أحدهما - أنه يرِق ، كما لو أسلم ، وهذا ضعيف ، لا اتجاه له .
مسألة أخرى من السير
12644 - إذا نكح المسلم حربية ، فهل تسبى زوجته ؟ فعلى وجهين مشهورين .
تقدم ذكرهما : فلو نكح مسلم حربية ، وقلنا : إنها تسترق ، فسُبيت واسترقت ، فلا يخلو ، إما أن تكون مدخولاً بها أو لا تكون ، فإن لم تكن مدخولاً بها ، فكما ( 1 ) رقت ، ارتفع النكاح لمعنيين : أحدهما - أنه ارتفع ( 2 ) ملكها عن نفسها ، فلأن يرتفع حق الزوج عنها أولى ، وأيضاً ، فإنها صارت أمةً كتابية ، فلا يدوم النكاح عليها .
ولو كانت مدخولاً بها ، فَرَقَّت لما سبيت ، فقد اختلف أصحابنا في المسألة ، فمنهم من قال : ارتفع النكاح ، وانبت من غير توقف ، حتى لو عَتَقَت بعد ذلك ، والعدة باقية ، أو أسلمت ، فلا حكم لشيء من ذلك .
ومن أصحابنا من قال : إذا اتفق العتق والإسلام قبل انقضاء العدة ، فالنكاح قائم ، كما لو ارتد أحد الزوجين بعد الدخول ، فعلى هذا إذا عَتَقَت وأسلمت في العدة ، دام النكاح ؛ فإنها عادت حرة مسلمة .
وإن عتقت في العدة ، ولم تُسلم ، فكذلك ؛ فإنها حرة كتابية ، والتصوير فيه إذا كانت يهودية أو نصرانية لا محالة .
ولو أسلمت في العدة ، وثبتت رقيقة ، فإن كان الزوج ممن يحل له نكاح الإماء ، دام نكاحه عليها ، وإن كان ممن لا يحل له نكاح الإماء ، فهل يحل له استدامة النكاح على الأمة المسلمة ؛ ذكر الشيخ وجهين في هذا المنتهى : أحدهما - ليس له ذلك ، والثاني - له الاستدامة ، وهو الصحيح إذا فرّعنا على هذا الوجه .
وقد أطلق الأصحابُ القولَ بأن الزوج إذا اشترى زوجته الأمة ، انبت النكاح ، حتى لو أعتقها في زمان العدة ، لم نتبين دوامَ النكاح . وما ذكره الشيخ من الاختلاف في
هامش
( 1 ) فكما : بمعنى : فعندما .
( 2 ) سقطت من ( ت 5 ) ، فعبارتها : أنه ملكها عن نفسها .