تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الوصية شيئاً ، وإن كان الثلث متسعاً لأضعاف الوصية ، وليس إلى الورثة تكثير الوصية وتقليلها ، وإنما المستحق بها ما يجوز الاقتصار عليه ، وهذا الذي ذكرناه يجري في كل وصية مرسلة لا تتقدر لفظاً بمقدار . ولو قال : ضعوا عن المكاتب أكثر مما عليه ، فمقتضى هذا اللفظ أن يوضع عنه الكل وزيادة . ولفظ الزيادة لغو ، فوضعنا الكل ، وألغينا الزيادة . ولو قال : ضعوا عن مكاتبي ما شاء من الكتابة ، فشاء الكل ؛ لم نضعه ، بل نبقي شيئاً وإن قلّ ، لأنه قال : " من الكتابة " ، وهذا يقتضي التبعيض . ولو قال : ضعوا عنه ما شاء ، ولم يقل من الكتابة ، فشاء الكل ، والثلث متسع ، فهل نضع الكل عنه ؟ فعلى وجهين ، ذكرهما العراقيون : أحدهما - أنا نضع عنه ؛ فإنه لا تبعيض في اللفظ . والثاني - لا بد من تبقية شيء ؛ فإنه لو أراد الكل ، لقال : ضعوا عنه الكل إذا شاء . فرع : 12620 - إذا حل النجم على المكاتب ، فجاء متبرع وأدى النجم عن مكاتَبه ، فالسيد لا يلزمه قبوله ؛ قياساً على مثل ذلك في جميع الديون ، ولو قبله السيد ، فهل يقع عن المكاتَب إذا كان ذلك بغير إذن المكاتب ؟ ذكر صاحب التقريب في ذلك وجهين أحدهما - أنه لا يقع عن المكاتب ، وليس كالرجل يتطوع بأداء دين غيره بغير إذن من عليه ؛ وذلك أن الكتابة الصحيحة - وإن كانت على حكم المعاوضة ، وغلبت المعاوضة فيها - فلا بد من رعاية طرف من الاختصاص ، والتعلّق بحكم التعليق ، ولا تعلّق للعبد بهذا الأجنبي ، ولم يرتبط به أيضاً إذن من المكاتب ، فلا أثر لأدائه إذا كانت الحالة هذه . والوجه الثاني - وهو القياس - أن العتق يحصل إذا قبل السيد ؛ اعتباراً بجميع الديون . وإذا حكمنا بالعتق عند الإبراء عن النجوم - وإن كان معلقاً على أدائها - لم نبق للتعليق أثراً أصلاً ( 1 ) . فرع : 12621 - إذا جُن المكاتب ، وحل النجم ، وعجَّزه السيدُ ، وكان ينفق عليه
هامش
( 1 ) من هنا بدأ خرم آخر في نسخة ( ت 5 ) بقدر ورقتين من قياس النسخة نفسها .