تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فصل قال : " ولو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه . . . إلى آخره " ( 1 ) . 12619 - الوصية بنجوم الكتابة جائزة إذا خرجت من الثلث ، فإذا صحت الوصية ، وأداها إلى الموصى له عَتَق . وإن خرج بعضها من الثلث أدى ذلك القدر إلى الموصى له ، وأدى الزيادة إلى الورثة ، ويعتِق . فإن عجز ، فقال الموصى له : أُنظره حتى يجدَ ، وقال الوارث أعجّزه ، ثم في تعجيزه رده إلى الرق ، وسقوط جميع النجوم ، فللوارث أن يعجزه ، وإن أدى تعجيزه إياه إلى بطلان الوصية ، وتعليل ذلك بيّنٌ ، وليس إلى الموصى له تعجيزه في هذا المقام إذا لم يعجِّزه الوارث . ولو كان أوصى برقبة المكاتب على تقدير عجزه ، وصححنا الوصية ، ثم إنه عجز بعد موت السيد ، فقال الوارث : أُنظره ، لم يكن له ذلك ، بل يُعجَّز وتُسلّم رقبته إلى الموصى له ، وإنما يتعاطى ذلك القاضي إذا تحققت الواقعة في مجلسه . ولو قال : ضعوا عن هذا المكاتب أكثرَ ما بقي عليه ، ووفى الثلثُ واتسع ، فالورثة يضعون عنه أكثر من نصف النجوم ، ولو بزيادة حبة ؛ فإن هذا أكثر ما عليه . والمسألة فيه إذا لم يكن أدى شيئاً ، وعلة ما ذكرناه أن الوصايا تنزل على أقل موجب اللفظ ، والنصف وأدنى زيادة ينطلق عليه اسم الأكثر ، وإن زاد الورثة على ما ذكرناه وبلّغوا الزيادة دراهم فصاعداً ، فقد قال الصيدلاني : كل ما يضعونه محمول على الوصية . ولا يكون ذلك منهم ابتداءَ تبرع ؛ فإن اسم الأكثر ، كما يمكن تنزيله على النصف وأدنى زيادة ، فهو محتمل لما يزيد على هذا المبلغ ، فإلى الورثة أن يحملوا اللفظ على محتملاته ، ولهم تنزيلُه على أقل معانيه . وهذا الذي ذكره مأخوذ عليه ؛ فما يزيد على الأقل المجزىء ، فهو تفضل من الورثة على الابتداء ، إذ لو اقتصروا على الأقل المجزىء ، لقيل : لم ينقصوا من
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 285 .