تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
باب الوصية بالمكاتَب والوصية له قال : " وإذا أوصى به لرجل وعَجَز قبل الموت . . . إلى آخره " ( 1 ) . 12618 - إذا أوصى برقبة المكاتب لإنسان ، وأطلق الوصية ، ولم يقيدها بعجز المكاتب وانقلابه إلى الرق ، فالوصية باطلة ، حتى لو عجز المكاتب ورَقَّ قبل موت الموصي ، فلا ننفذها عند موته ، كما لو أوصى بعبد إنسان ، ولم يعلق الوصية بدخولها في ملكه ؛ فإن الوصية تبطل . ولو قال : إن ملكت هذا العبدَ ، فقد أوصيت به لفلان ، أو قال : إن عجز مكاتبي هذا ، فقد أوصيت به لفلان ، فحاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثة أوجه : أقيسها - بطلان الوصية اعتباراً بحالة التعليق ، وقياساً على ما لو قال إن ملكت هذا العبد ، فهو حر ، وإن نكحت هذه المرأة ، فهي طالق . والوجه الثاني - أن الوصية تصح ؛ فإنها تقبل ما لا يقبل غيرُها ، ووقت نفوذها وقت زوال ملك الموصي ، يعني أنها تنفذ عند موت الموصي ، وهو وقت انقطاع الملك . والوجه الثالث - أن الوصية تصح في المكاتب ، إذا تقيدت بعجزه وَرِقِّه ؛ من جهة أنها تعتمد في الحال ملكاً ، ولا تصح الوصيةُ المضافة إلى ملك الغير ، وإن تقيدت بتقدير ملك الموصي ؛ فإنها لم تعتمد ملكاً في الحال . ولا فقه في هذا الوجه . وكل هذا مما أجرينا ذكره في تعليق الطلاق قبل الملك ، ولم يخل كتاب الوصايا عنه أيضاً .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 285 .