الوجهين في شراء الرجل من يعتِق عليه ، وهو منسوب إلى أبي بكر الأُودَني ، فإنه أثبت خيار المجلس في شراء الرجل مَنْ يعتق عليه .
وبالجملة شراء العبد نفسه أقرب إلى مقصود العَتاقة من شراء الرجل من يعتِق [ عليه ] ( 1 ) .
12623 - ولو قال السيد لعبده : أنت حر على ألف درهم ، فقال العبد : قبلته ، صح ذلك ، ونفذ العتق في الحال ، وهو بماثبة ما لو قال الزوج لزوجته : أنت طالق على ألف ، فقبلته .
فأما إذا قال لعبده : إن أعطيتني ألفاً ، فأنت حر ، أو إن أديت ألفاً ، فأنت حر ، فإذا أحضر ألفاً ، فهذا - أولاً - فيه غموض ؛ من جهة أنه لا يأتي بألف هو له ؛ إذ لا ملك للعبد ، ويقع هذا فيما إذا قال الرجل لزوجته : إن أعطيتني ألفاً ، فأتت بألف مغصوب . ولكن نفرع على العتق ، ونقول بعده : ما سبيل هذه المعاملة وكيف تنزيلها ؟
ذكر الشيخ ثلاثة أوجه : أحدها - أن حكمه حكم الكتابة الفاسدة في التراجع : رداً ورجوعاً إلى القيمة ، ثم يتبع الكسب .
والوجه الثاني - أنه لا يتبعه الكسب والولد ، ولكن نغرمه قيمتَه .
والوجه الثالث - أنه لا نغرمه قيمتَه أيضاً .
وفي وضع هذا الكلام اضطراب لا بد من كشفه ، ونحن نقول : الكسب والولد الحاصلان قبل هذا التعليق لا يتبعان بلا خلاف ، وإنما هذا التردد فيما حصل بعد التعليق من كسبٍ أو ولد ، وكأن حاصل الكلام فيه يرجع إلى أن هذا اللفظ من السيد هل يكون كتابة فاسدة ؛ فإن جعلناه كتابة فاسدة ، يقع ما بعده من كسب وولد كما ذكرناه من كتابة فاسدة .
ومن الأصحاب من لم يجعله كتابة فاسدة ، ثم هؤلاء اختلفوا : فقال بعضهم : تعليق محضٌ ، لا يتضمن الرجوع بالقيمة أيضاً . وقال آخرون - لا بد من ثبوت
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .