تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الرجوع عليه بالقيمة ، كما لو قال الزوج لزوجته : إن أعطيتني ألفاً ، فأعطته مغصوباً ؛ فإنه يرجع عليها عند وقوع الطلاق ، والقائل الأول يقول : كانت المرأة من أهل الالتزام لما خوطبت ، بخلاف العبد القن ، فحُملت المعاملة مع العبد على التعليق المحض . وقد نجزت مسائل السواد في الكتاب . واتفق أن ابن الحداد بعد نجاز ترتيب الكتب ذكر مسائل [ من مولَّداته أشتاتاً ] ( 1 ) ، وعطفها على الكتب من غير ترتيب ، ولو أوردها في مواضعها ، لكان ذلك أولى ، ولكن إذا لم يتفق ، فنحن نأتي بما نعلم أنه لم يَسبق له ذكرٌ أو تردُّدٌ فيه ، فإن اتفقت إعادة ، لم تضر ، وهي أولى من الإخلال . مسائل مشتتة لابن الحداد فروع في البيع : 12624 - منها - إذا اشترى جاريةً مزوّجة ، وشرط أن تكون بكراً ، فلو خرجت ثيباً ، ففي ثبوت الخيار له وجهان : أحدهما - أنه لا خيار له ؛ فإن بُضع الجارية مستحَقٌّ للزوج ، لاحظ للمشتري فيه ، فلا يتخلف عنه بالثيابة غرض ، والوجه الثاني - أنه يثبت له الخيار ؛ فإن الثيابة نقصٌ بالإضافة إلى البكارة ، وقد يتوقع موت الزوج أو تطليقه إياها قبل الافتضاض . فرع : 12625 - إذا اشترى الرجل جاريةً ، وكانت وضعت قبل البيع ولداً ، ووضعت بعد البيع ولداً ، لأقل من ستة أشهر من انفصال الولد الأول ، فنعلم أنهما حمل واحد ، فظاهر نص الشافعي أن الولد من البائع ، وهذا خلاف القياس ؛ فإن الجارية وإن ولدت في يد البائع أحد التوأمين ، فالثاني مجتن حالة البيع متصل ، فينبغي أن يتناولَه العقدُ ، ولا أثر في هذا المقام لكونهما توأمين . قال الشيخ أبو علي : كان الشيخ الخِضري يحكي قولين في المسألة ، أحدهما - ما
هامش
( 1 ) في الأصل : " من مولداتها شتاتاً " والمثبت من المحقق ، فقد سبق للإمام أن عقد فصلاً بعنوان مسائل من مولدات ابن الحداد .