اختياره . وقد ذكرت طرفاً من ذلك في خروج النجم المقبوض معيباً فيما تقدم من الفصول .
فإن قلنا : ينقلب قسطٌ من الأب من غير اختيارٍ ، والسيدُ هو المعجّز ، فعلى وجهين . وإن قلنا : لا بد من اختياره في استرجاع الأرش ، فالظاهر السريان في هذه الحالة .
فرع في بقية تصرفات المكاتب :
12597 - اختلف القول في أن المكاتب هل يسافر من غير إذن مولاه ؟ فيما حكاه صاحب التقريب والعراقيون : أحد القولين - أنه لا يسافر ؛ إذ لو سافر يخرج عن مراقبة السيد ، وانسلّ عن حكم ضبطه بالكلية .
وهذا سرفٌ ومجاوزة حد .
والقول الثاني - وهو القياس - أنه يسافر ، لِما له من حق الاستقلال ، وإذا قلنا : له الانفراد بنفسه ومسكنه في البلد ، لم يغادر من الضبط شيئاً ؛ فإن العبد المخلّى قد يخرج ويسافر ، ثم قال العراقيون : اختلف أصحابنا في محل القولين ، فمنهم من خصصهما بالسفر الطويل ، وقطع القول بجواز السفر القصير ، وهو القاصر عن مسافة القصر ، ومنهم من طرد القولين في السفر الطويل والقصير .
فرع :
12598 - قد ذكرنا قولين في نفوذ تبرعات المكاتب بإذن المولى ، وكان شيخي يقول : لو وهب المكاتب لمولاه شيئاً ، صح قولاً واحداً ، ولم يخرج على القولين . وذكر العراقيون في ذلك طريقين : إحداهما - ما ذكره شيخي . والأخرى - طرد القولين ، وهو القياس .
ويتجه القطع بمسألة لا خلاف فيها ، وهي أن المكاتب لو عجّل ديناً مؤجلاً عليه لأجنبي ، لكان متبرعاً ، فإن استقل ، لم يجز ، وإن كان بإذن السيد ، فقولان ، و [ أما ] ( 1 ) تعجيلُ المكاتب للسيد النجم ، فيصح مذهباً واحداً ، ولا فرق في ذلك بين النجم الأخير والنجم الأول ، وقد ينقدح في ذلك فرق ظاهر ، والمسألة على الجملة - أعني الهبة من السيد - محتملة ، كما نبهنا عليه .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .