تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
العبد نصفَ أبيه وسيدُه موسر والأبُ بحيث لا تلزم نفقتُه ، فهل يصح القبول تفريعاً على تصحيح قبول الهبة ؟ فعلى وجهين ذكرهما الشيخ أبو علي : أحدهما - يصح ويعتق على السيد النصفُ ، ولا يسري العتق ؛ فإنه لم يدخل في ملكه بقصده ، فصار كما لو ورث نصفَ أبيه . والوجه الثاني - أنه لا يصح قبولُ العبد نصفَ أب سيده ، فإنه لو صح ، لعتق على السيد ، ولسرى ؛ فإن قبول العبد كقبول السيد . وهذا ضعيف في القياس . قال الشيخ : تفصيل القول في قبول العبد بعضَ من يعتق على سيده ، كتفصيل القول في أن وليَّ الطفل هل يقبل له نصفَ أبيه ، والطفلُ موسرٌ ، فعلى وجهين : أحدهما - يقبله ، إذا كان لا تجب نفقتُه ولا يسري ، والثاني - لا يصح قبوله أصلاً . فرع : 12596 - المكاتب إذا اشترى أبَ سيده ، صح ذلك منه ؛ فإنه لا ضرار على المكاتب ، ولا نقصَ ، فلو أنه باعه بابن سيده ، ثم عاد المكاتَب رقيقاً فابن السيد يَعتِق على السيد ، لا شك فيه . فلو أنه وجد بابنه عيباً قديماً ، فلا يرده ، فإنا حكمنا بعتقه عليه ، ولكن يثبت له الرجوع بالأرش ، والأرش قسط من الثمن ، فإذا كان العيب ينقص من قيمة ابنه عُشراً ، فله أن يرجع بعشر [ أبيه ] ( 1 ) ، وهو الثمن ، ثم إذا رجع بعُشر [ أبيه ] ( 1 ) أرشاً ، فذلك العشر يعتق عليه . وهل يسري العتق إلى الباقي ؟ قال الشيخ : إن كان المكاتَب هو الذي عجّز نفسَه ولم يكن للسيد فيه اختيار ، فيعتِق عليه عُشر أبيه أرشاً ، ولا يسري العتق أصلاً ؛ فإنه لم يوجد من السيد في ذلك قصد ، ولو أن السيد عجّز المكاتَبَ ، ثم حكمنا بعتق العُشر ، فهل يسري ؟ فعلى وجهين سبق لهما نظائر . والذي يتم بيان الفرع به أنه إذا عتق الابن على السيد ، وثبت له الرجوع بقسطٍ من أبيه أرشاً - كما قدمنا - فهل ينقلب إليه ذلك الأرش قهراً ، أم لا بد من اختياره فيه ، حتى لو لم يُرِدْه ، لم يرجع ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أنه ينقلب إليه من غير اختياره ويعتق عليه ، وهذا اختيار الشيخ أبي علي . والثاني - أنه لا ينقلب إليه من غير
هامش
( 1 ) في الأصل : " ابنه " .