فرع :
12575 - إذا استولد المكاتب جارية من جواريه ، وقلنا : لا تصير الجارية أم ولد ، فلو عتق المكاتب ، وولدت الجارية ولداً آخر بعد العتق بزمانٍ يحتمل أن يكون العلوق به بعد العتق ، ويحتمل أن يكون في حال الكتابة ؛ فإن أقر بوطءٍ بعد العتق يمكن ترتيبُ العلوق عليه ، تثبت أميةُ الولد على الاستقرار ، وإن لم يوجد من المكاتب إقرار بوطء بعد العتق ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أنها لا تصير أمَّ ولد ؛ فإن الولادة التي سبقت في الكتابة ، لم يثبت لها حكم أصلاً ، وقد ارتفعت الكتابة بالعتق ، ولم يثبت إقرار جديد بالوطء بعد تغير الحكم بالعتق .
والثاني - تصيرُ أمَّ ولدٍ له ؛ فإن الولد يَلحق المكاتَب ، وهذه وإن لم تصر أمَّ الولد بما جرى في الكتابة ، فقد صارت فراشاً له ، فإذا أتت بولد بعد العتق ، وقد صارت مفترشة حقيقة وحسّاً بما مضى ، فيلحقه الولد ، وتصير أم ولد بعد العتق .
وقد ذكرنا نظائر لذلك في كتاب العِدد ، إذا اشترى الحر زوجته الأمة ، وأتت بولد بعد ارتفاع النكاح لزمان يحتمل أن يكون العلوق به في ملك اليمين ، ولم يوجد منه إقرار بالوطء في ملك اليمين .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 428
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٤٢٨