تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شريكين ، ولذلك يعتق نصيب أحد الابنين بإبرائه عن حصت من العموم ، وهذا حكم حدث بعد موت المولى لتعدد الورثة ، ولو أعتق أحد الوارثَيْن نصيبَه ، وقلنا : لا يسري عتقه ، فلو رق نصيبُ الثاني ، ولم يُنظره ، فهذا لا يعطف الفسخَ على ما عتق على حكم الكتابة ؛ فإن العتق لا يُستدرك ، وإذا نفذ على جهةٍ لم نغيّر الجهة . ومما يتعلق بالكلام في هذا الفصل : أن العبد إذا كان مشتركاً بين الشريكين مناصفةً ، فلو كاتبه أحدهما في نصيبه على ألف ، وكاتبه الثاني على ألفين ، أو غايرا بين نجوم الكتابة ، أو لم تنشأ الكتابة معاً ، فكل ذلك يخرّج على القولين ، وإنما يتفق على صحة الكتابة ، إذا حصل الاستواء في النجم مقداراً ، وتأجيلاً ، وحصل الإنشاء معاً ، ولو أنشآ على الاختلاف معاً ، فقبل المكاتب ، فهذا بمثابة ما لو انفرد أحدهما بمكاتبة نصيبه بإذن شريكه ؛ فإن الشريك وطّن النفس على الكتابة ، فلم يبق له حق مُتخَيَّل يُرعى فيه إذنه . هذا نجاز الكلام في الفصل الأول ، وقد وضح فيه ما يصح ويفسد ، وما يختلف فيه في إيراد الكتابة على البعض من العبد . الفصل الثاني 12559 - فيه إذا كاتب الشريكان العبد على الصحة حيث يمطع بها ، والمقصود بيان كيفية الأداء إلى الشريكين ، فنقول : ينبغي أن لا يسلّم إلى واحد حصته من نجمٍ ، حتى يسلّم حصة الثاني إليه ، فإذا وفّر الحصتين من النجوم على الجمع والاقتران ، حصل العتق ، ولو أراد أن يقدم أحدهما بحصته لم يكن له ذلك من غير إذن من يؤخِّرُه ، وليس هذا كالديون المجتمعة على معسرٍ لم يُحْجَر عليه ؛ فإنه قبل الحجر يقدم من يشاء ، والمريض في مرض موته يقدم [ من غرمائه ] ( 1 ) من يشاء . أما الشريكان في المكاتب ، فحقهما يتعلق بكسبه ، ولكل واحد منهما حقُّ الملك
هامش
( 1 ) في الأصل : " من غير ما به " ، والمثبت من ( ت 5 ) .